9235- (خ م ط ت د س) النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - قال: « إِن أباهُ أتى به رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-. فقال: إِني نَحَلْتُ ابني هذا غُلاما كان لي. فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: أكلَّ ولدك نحلته مثل هذا ؟ فقال: لا ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: فارجعْهُ » .
وفي رواية قال: « تَصَدَّقَ عَليَّ أبي ببعض ماله ، فقالت أُمِّي عَمْرَةُ بنتُ رواحة: لا أرضى حتى تُشْهِدَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فانطلق أبي إِلى النبي لِيُشهده على صدقتي. فقال له رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: أفعلتَ هذا بِوَلَدِكَ كُلِّهِم ؟ قال: لا ، قال: اتقوا الله ، واعْدِلُوا في أولادكم ، فرجع أبي، فَرَدَّ تلك الصدقة » .
وفي أخرى: فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: « يا بشير ، أَلَكَ وَلَد سِوَى هذا ؟ قال: نعم ، قال: أكلَّهُمْ وهبت له مثل هذا ؟ قال: لا ، قال: فلا تُشْهِدْني إِذَنْ ، فإِني لا أشهد على جَور» .
وفي أخرى: « أشْهِدْ على هذا غيري. ثم قال: أَيَسُرُّكَ أن يكونوا إليك في البِرِّ سواء ؟ قال: بلى. قال: فلا ، إِذن » . أخرجه البخاري، ومسلم.
ولمسلم: « أن أباهُ أعطاه غلاما. فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما هذا؟ قال: أعطانيه أبي. قال: فكل إِخوتِكَ أعطاه كما أعطاك ؟ قال: لا. قال: فاردُدْهُ » .
وفي رواية الموطأ ، والترمذي، والنسائي مثلُ الأولى. وقال: «فارتَجِعْهُ» . وأخرج أبو داود ، والنسائي رواية مسلم.
ولأبي داود أيضا: « نَحَلَني أبي نُحْلا - وفي رواية: نِحْلَة - غُلاما له. قالك فقالت له أُمِّي عمرةُ بِنْتُ رواحة: ائْتِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأشهِدْهُ. قال: فأتى النبيَّ، فذكر ذلك له. فقال: إني نحلتُ ابني النعمان نُحلا ، وإن عَمْرَةَ سَألَتْني أن أُشْهِدَكَ على ذلك. فقال: لك وَلَد سواه ؟ قال: قلتُ: نعم. قال: فَكُلَّهُمْ أعطيتَهُ مثل ما أعطيتَ النعمانَ ؟ قال: لا. قال: هذا جور - وفي رواية: هذا تلجئة - فأشْهِدْ على هذا غيري » .
قال مغيرة في حديثه: « أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أن يكونوا لك في البر واللطف سواء ؟ قال: نعم. قال: فأشهد على هذا غيري » . فذكر مجالد في حديثه: « إن لهم عليك من الحق: أن تعدل بينهم ، كما أن لك عليهم من الحق: أن يَبَرُّوك » .
وله فصل منه قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: « اعدلوا بين أبنائكم » . وللنسائي هذا الفصل.
وله في أخرى قال: « أَتى به أبوه النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ، يُشهده على نُحْل نَحَلَهُ إِياه. فقال: أَكلَّ وَلَدِكَ نحلتَ مثل ما نحلتَهُ ؟ قال: لا. قال: فلا أشهدُ ، أَلَيْسَ يَسُرُّك أن يكونوا إِليك في البر سواء ؟ قال: بلى. قال: فلا ، إِذن » .
وله في أخرى: « أن أمه ابنَةَ رَوَاحَة سأَلَتْ أباه بعض الموهِبة من ماله لابنها فَالْتَوَى بها. فَمَنعها سَنَة ، ثم بدا له فوهَبَهَا له. فقالت: لا أرضى حتى تُشْهِدَ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-. فقال: يا رسولَ الله، إن أم هذا قَابَلَتْنِي على الذي وَهَبْتُ له. فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: يا بشير أَلَكَ وَلَد سِوَى هذا ؟ قال: نعم. فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: أَفَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لهم مثل الذي وهَبْتَ لابنكَ هذا ؟ قال: لا. قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: فلا تُشْهِدْنِي إِذَنْ ، فإِني لا أَشْهَدُ على جَور » .
وله في أخرى: « أَنَّ بشيرا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إن امرأتي عمرة أَمَرَتنِي أن أَتَصَدَّقَ على ابنها نعمان بصدقة » فذكر الحديث.