فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 9523

97- (م ت) حنظلة بن الربيع الأسيدي - رضي الله عنه - وكان من كُتَّاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لَقيَنِي أبو بكر ، فقال: كيف أنتَ يا حنظَلَةُ ؟ قال: قُلتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ قالَ: سبحان الله ! ما تَقُولُ ؟ قال: قُلْتُ: نكونُ عند رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، يُذكِّرُنا بالنَّار والجنَّةِ [ حتَّى ] كأنَّا رأيَ عَيْنٍ ، فإذا خرجنا من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، عافَسْنا الأزْواج والأولاد ، والضَّيْعات ، ونسينا كثيرًا ، قال أبو بكر - رضي الله عنه -: فوالله إنَّا لَنَلْقَي مثل هذا ، فانطَلَقْتُ أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت: نَافَقَ حنظلَةُ يا رسول الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « وما ذاك؟» قلتُ: يا رسول الله نكون عندك تُذكِّرُنا بالنار والجنة [ حتى ] كأنَّا رأيَ عَيْنٍ ، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضَّيْعاتِ ، ونَسينا كثيرًا. فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: « والذي نفسي بيده ، لو تَدومُونَ على ما تكونون عندي ، وفي الذِّكرِ ، لصافَحَتْكم الملائكة على فُرُشِكُم ، وفي طُرُقِكم ، ولكن يا حنظلةُ ساعَةً وساعَةً - ثلاث مِرار - » .

وفي رواية قال: كُنَّا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذكرَ النَّارَ ، ثمَّ جِئتُ إلى البيتِ ، فضاحَكْتُ الصِّبْيان ، ولاعَبتُ المرأةَ ، فخرجتُ ، فلقيتُ أبا بكر ، فذكرتُ ذلك له. فقال: وأنا قد فعلت مثل ما تذكُرُ ، فلقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت: يا رسول الله نافق حنظلةُ ، فقال: « مه ؟ » فحدثته بالحديث. وقال أبو بكر: وأنا فعلت مِثْلَ ما فَعلَ. فقال: «يا حنظلة ، ساعةً وساعةً ، لو كانت تكون قلوبُكم كما تكونُ عند الذكر لصافحتكم الملائكةُ ، حتى تُسلِّمَ عليكم في الطريق » . أخرجه مسلم والترمذي.

إلا أنَّ الترمذي قال: « ساعةً وساعةً ، ساعةً وساعةً » .

واقتصر الترمذي أيضًا منه على طرف يسير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « لو أنكم تكُونُون كما تكونون عندي ، لأظَلَّتْكُمُ الملائِكَةُ بأجنحتها » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت