فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 416

ورابعها: أنه أخبر عن التجلي للجبل وهو عبارة عن خلق الحياة والرؤية فيه حتى يرى ربه كذا في التفسير، وقوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] ، والنظر المضاف إلى الوجه المقيد بكلمة إلى لن يكون إلا نظر العين. وبهذا بطل قول من قال: (1) معناه نعمة ربها منتظرة؛ لأن إلى واحد الآلاء كذا في تهذيب الأزهري إذ النظر إذا أريد به الانتظار أي: النعمة فإنه لا يتعلق بالوجه، ولا يعدى بإلى كما في قوله تعالى: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} [النمل: 35] ، أي: منظرة؛ ولأن حمل النظر على الانتظار المنغص للنعم في دار القرار سمج لما قيل: الانتظار موت آخر.

(1) هذا القول للمعتزلة حيث فسروا كلمة ناظرة بالانتظار، أي: انتظار ثواب الله. ورأيهم في مسألة الرؤية معروف. انظر: كتاب المغني للقاضي عبد الجبار ج 4 ص 198، المحيط بالتكليف للقاضي عبد الجبار ص 208 وما بعدها، تبصرة الأدلة للنسفي ج 1 ص 397، أصول الدين للبزدوي ص 81، الكفاية في الهداية للصابوني لوحة 122 ب، راجع: موقف الإمام أحمد بن حنبل من هذه الآية في كتابه الرد على الجهمية والزنادقة تحقيق عبد الرحمن عميره ص 127 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت