البياض مرئي الله تعالى في الحال فلا تخلو إما أن رآه في هذا الشعر أو في شعر آخر أو في محل، فإن رآه في هذا الشعر فقد رآه أسود وأبيض في حالة واحدة، وهو محال، وإن رآه في محل آخر فيكون المتصف بالبياض ذلك المحل لا هذا.
وإن رآه لا في محل فهو محال، والمحال ليس بمرئي إجماعا، وكذا في الشخص الحي إن رأى موته فيه فقد رآه ميتا وحيا في زمان واحد، وإن رآه في شخص آخر فيكون الموت صفة ذلك الشخص، وإن رآه لا في محل فكما مر.
قال الشيخ: المحدثات كانت موجودة في علم الله تعالى في الأزل على هذه الهيئات، وكان الله تعالى رائيا لها في الأزل كما هو رائيا لها في الحال.
قال الإمام: هذا قول بقدم العالم؛ لأنك صرحت بأنها موجودة في الأزل وإن قيدت بقولك في علم الله تعالى، وفيه تناقض؛ لأن المحدثات لا تكون موجودة في الأزل؛ ولأنها لو كانت موجودة في الأزل لكان إيجاد الباري