إياها إيجاد الموجود؛ ولأن المحدثات لو كانت موجودة في علم الله تعالى كان الله تعالى رائيا للموجود لا المعدوم، وهذا بمعزل عن الخلاف إذ الخلاف إنما وقع في رؤية المعدوم.
قال الشيخ: الرؤية صفة الله تعالى فكانت شاملة غير قاصرة كسائر صفاته، ولو لم يكن المعدوم مرئيا له لتطرق القصور في صفته، وهو منزه عنه.
قال الإمام: نعم لا قصور في صفته، ولكن الداخل تحت صفاته ما لا يستحيل إضافته إليه لا ما يستحيل، فالقدرة صفة الله تعالى ثم ما يستحيل أن يكون مقدورا لا يستقيم إضافة القدرة إليه، كذات الله تعالى، وصفاته، والمستحيلات كالولد، والصاحبة، والجمع بين الضدين، فكذا هنا رؤية الله تعالى صفة كاملة له، ولكن المعدوم لما لم يصح أن يكون مرئيا لا يستقيم إضافة رؤيته إليه، ألا يرى أن الألوان ليست بمسموعة للباري ولا يتطرق الخلل في صفته لما ذكرنا.