وعندنا يجوز منهم الذنب قبل الوحي نادرا؛ لأنه قبل الوحي لا يجب على الخلق قبول قولهم فلا يشترط العصمة بخلاف ما بعد الوحي، فلو جازت المعصية عليهم لجاز الكذب عليهم؛ لأنه معصية، وحينئذ لا تلزم الحجة ولا تتضح المحجة؛ لأنه لا يعتمد على خبرهم لاحتمال الكذب في خبرهم، وإنما أرسل الرسل ليقطع حجة العباد، وذا إنما يكون إذا كان على خبرهم الاعتماد، قال الله تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165] .