والترك مثابرون على تخريب البلاد، وتعذيب من ظفروا به من العباد مواظبون على الركض في أطراف الأرض من الطول إلى العرض، دينهم عبادة الأصنام، ودأبهم ظلم الأنام.
وجمهور الهند لا يعرفون إلا عبادة الأوثان، وإحراق أنفسهم بالنيران، واليهود مشتغلون بالتحريف والتشبيه، وتكذيب المسيح. والنصارى بالحلول والتثليث.
فلما بعث الصادق المصدق المؤيد بالأعلام الباهرة، وبالمعجزات الظاهرة، والدلائل الواضحة، والبراهين اللائحة صاحب الشريعة الزهراء، والملة الغراء، والحجة البيضاء، والدين القويم، والصراط المستقيم أعنى: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب داعيا إلى ما يقتضيه العقل الصريح من التوحيد المحض، والعبادات الخالصة، والسنن العادلة، والسياسات الفاضلة، ورفض الرسول الجارية والعادات الفاسدة.
زالت هذه الجهالات الفاحشة، والضلالات الباطنة، وصارت الملة الحنيفية لائحة المنار، باقية الآثار، كثيرة الأعوان، قوية الأركان في عامة البلدان،