فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 416

ولا نحصرهم على عدد معين لئلا ندخل فيهم من ليس منهم أو نخرج منهم من هو منهم؛ وهذا لأنا لو حصرناهم على عدد معين لأخرجنا البعض من كونه نبيا إذا كانوا أزيد منم ذلك، أو شهدنا على غير النبي بالنبوة إذا كانوا أنقص من ذلك، وذلك لا يجوز.

والمعراج في اليقظة لشخصه حق، أما من مكة إلى بيت المقدس فبقوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [الإسراء: 1] ، وأما من المسجد الأقصى إلى السماء وإلى حيث شاء الله فبالأخبار المشهورة المذكورة في الصحاح، سرى وأسرى لغتان، وأراد بعبده محمد صلى الله عليه وسلم وليلا ظرف وقيد به مع أن الإسراء لا يكون إلا بالليل للتأكيد، أو ليدل بلفظ التنكير على تقليل مرة الإسراء.

وأنه أسرى به في بعض الليل من مكة إلى الشام مسيرة أربعين ليلة، والمسجد الأقصى هو بيت المقدس قال صلى الله عليه وسلم (بينما أنا في المسجد الحرام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت