فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 416

ذلك تكليف ما لا يطاق، فلو كان قادرا عليه لتحقق المرام؛ ولأن الحاجة إلى القدرة؛ لأن يدخل من العدم إلى الوجود، فإذا هي تتعلق بالمعدوم ليوجد بها، وإنما يكون قدرة على المعدوم إذ لو كانت سابقة عليه، فأما إذا كانت مقارنة للفعل فهي متعلقة بالموجود، وهو محال.

قلنا: صحة التكليف تعتمد الاستطاعة الأولى، وهي سلامة الأسباب والآلات إذ العادة جارية أن المكلف لو قصد تحصيل الفعل عند سلامة الأسباب والآلات لحصلت له القدرة الحقيقية، وإنما لا يحصل لاشتغاله بضد ما أمر به فصار مضيعا للقدرة الحقيقية، والمضيع للقدرة غير معذور فأما عند عدم سلامة الأسباب فلم يكلف الفعل إذ لا يحصل له القدرة عند قصده مباشرة الفعل فكان ممنوع القدرة أصلا، فكان معذورا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت