فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 416

وثبت به أنهم القائلون بتكليف العاجز حيث قالوا: إن العبد كلف تحصيل فعل لا قدرة له عليه وقت الفعل لا خصومهم؛ لأنهم يقولون بأنه كلف تحصيل فعل له عليه القدرة وقت الفعل.

فإن قالوا: إنما يستقيم هذا إذ لو كانت القدرة وقت الفعل معدومة، ونحن لا نقول به بل نقول: بوجودها عنده أيضا؛ لأن عند بعضهم يجوز بقاء الأعراض. قلنا: قد بينا استحالة بقاء الأعراض، وإذا استحال بقاؤها فكانت معدومة في الثاني من زمان وجودها وهو زمان وجود الفعل، ولئن سلمنا بقائها فنقول: هل يجوز قرآن الفعل بها في الزمان الأول أم لا؟

فإن قالوا: نعم! فقد تركوا مذهبهم حيث جوزوا مقارنة الفعل القدرة.

وإن قالوا: لا! قلنا: فلم يجوز في الزمان الثاني؟ وهو عين ما كان في الزمان الأول إذ لم يحدث فيها معنى أوجب تغييرها عما كان عليه، ولو جاز هذا لجاز ا، ينتفي الفعل بالعجز في زمان ثم يجوز في زمان، فإن قالوا: إن لم يبق تلك القدرة حدثت قدرة أخرى عقيبها، إذا كان حدوث الفعل بهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت