فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 416

وهي على حسب مما يضاف الشيء إلى محله لا إلى محصله، فعندهم قولك جاء زيد، وذهب عمرو كقولك طال الغلام، وأبيض الشعر.

وتفرع هذان المذهبان أعنى مذهب الجبرية، والقدرية عن أصل لهما، وهو أن دخول مقدور واحد تحت قدرة قادرين محال اعتبارا بالشاهد الذي هو دليل الغائب؛ وهذا لأن ما كان مقدورا للقادرين لا بد وأن يحصل عند ما يدعوه الداعي إلى فعله، أو أن لا يحصل عندما يصرفه الصارف عن فعله فلو فرضنا مقدورا واحدا بين قادرين، وحصل الداعي إلى الفعل في حق أحدهما، وحصل الصارف عن الفعل في حق الآخر، يلزم أن يوجد ذلك الفعل وأن لا يوجد وهذا محال فالقول بوجود مقدور بين قادرين محال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت