فقالت الجبرية: لا قدرة للعبد على الاختراع، لما سنبين - إن شاء الله تعالى - فكان الله مخترعها ضرورة.
واقلت المعتزلة: قدرة العبد على الأفعال ثابتة ضرورة الأمر بها وهو قوله تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} [الحج: 77] ، {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] ، {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} [الحج: 78] ، والأمر للعاجز محال، فانتفت قدرة الباري عنها ضرورة.
ولنا قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد: 16] ، وفعل العبد شيء فيكون الله خالقه ضرورة.
فإن قالوا: إن فعل العبد مخصوص منه؛ لأنها خرجت مخرج التمدح، وبدخول فعل العبد تحتها يزول معنى التمدح؛ وهذا لأن من أفعال العباد