ما هو افتراء على الله تعالى، ووصف له بما لا يليق به، والمتعرض يشتم نفسه، والافتراء عليه سفه في الشاهد الذي هو دليل الغائب فكيف الموجد لذلك، وكذا أخص منه ذاته تعالى وصفاته لما في الدخول من إثبات النقيصة، فكذا المتنازع فيه على أن العام المخصوص لا يبقى حجة عند البعض، وإن بقي حجة في الصحيح فلا يبقى موجبا للعلم قطعا، فكيف يتمسك به في المسألة الاعتقادية التي لا وجه لإثباتها إلا بدليل موجب للعلم، ولئن سلمنا عدم الخصوص فالعام الذي هو غير مخصوص غير موجب للعلم عند المتكلمين منكم، فكيف يجوز التمسك به في أبواب الاعتقاد.
قلنا: الآية خارجة مخرج التمدح، ومعنى التمدح إنما يحصل بما يختص هو تعالى به، ولا يشاركه فيه غيره، ولو خص المتنازع فيه لزال هذا المعنى؛ لأنه يصير في التقدير حينئذ خالق كل شيء هو فعله، أو خالق كل شيء ليس يفعل لغيره، ويساويه في هذا عندهم كل ما دب ودرج، والاعتبار بالشاهد في الافتراء باطل للحوق العار هنا وعدمه ثمة.
وقولهم: خص من الآية ذاته تعالى وصفاته باطل، فإن خروج ما يوجب ظاهر اللفظ دخوله فيه بقضية اللغة تخصيص، وهو لا يوجب دخول