فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 416

المخاطب فيه كما قال دخلت الدار وضربت جميع من فيها، ولئن سلمنا الخصوص ولكن خصوص الباري لا يوجب خصوص أفعال الخلق؛ وهذا لأن دخول الباري يوجب زوال التمدح، وخروج أفعال الخلق يوجب زوال التمدح فهما في طرقي نقيض.

فأنى يستقيم اعتبار أحدهما بالآخر في الخصوص؟

وقوله: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96] ، أي: وعملكم فما مصدرية، كما في قولك أعجبني ما صنعت أي: صنعك، وهو كقوله: {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] ، أي: بعملهم، وبه احتج أبو حنيفة رحمه الله على عمرو بن عبيد حيث أنكر أن يكون فعل العبد مخلوقا لله تعالى.

وقوله: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [النحل: 17] ، أثنى على نفسه بالخلق، ولو شاركه فيه غيره لانتفت فائدة التمدح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت