فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 416

قدرة قادرين، وفي الغائب الأمر بخلافه، واعتبار الشاهد بالغائب بدون ثبوت التسوية بينهما فاسد، فمع أي: قطع وجود دليل التفرقة أولى.

مع أنا أجمعنا أن الله تعالى هو الذي يقدر العبد ويعطيه القدرة، ومن لا قدرة له على فعل يستحيل منه إقدار غيره عليه، كمن لا علم له بشيء يستحيل منه إثبات العلم لغيره به، فكانت قدرته ثابتة أيضا فكان الفعل مقدورا تحت قدرة قادرين ضرورة، بيانه أن قدرة الله تعالى لو كانت منتفية عن فعل العبد لكانت القدرة عندهم من صفات الفعل، إذ ما يجوز أن ينفى ويثبت ويخص ولا يعم فهو صفة فعل عندهم، فلا يكون موصوفا به في الأزل عندهم، وقد زعموا أنه تعالى قادرا لذاته، وكان في الأزل قادرا فكانت تناقضا على أن ذلك ممنوع في الشاهد، فإن رجلين مستويا القدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت