صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا [الأنعام: 125] ، أخبر أنه تعالى يريد ضلال البعض ويجعل ما به يحصل ضلاله وهو ضيق القلب وبقوله تعالى: {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} [هود: 34] ، أخبر نوح أن الله تعالى يريد أن يغويهم.
والمعتزلة يخالفونه ويقولون: لا يريد أن يغويهم وبقوله: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا} [الأنعام: 107] ، فعندهم شاء عدم شركهم ومع ذلك أشركوا، وفيه تكذيب الله تعالى، وبقوله: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} [الأنعام: 35] ، {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس: 99] ، {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} [السجدة: 13] .