فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 416

فعندهم شاء إيمان من في الأرض وما آمنوا، وهو تكذيب الله عز وجل في خبره وهو كفر، وبأن الله تعالى لو شاء من الكافر الإيمان، والكافر شاء من نفسه الكفر وكذا إبليس شاء منه الكفر وحصل الكفر لكانت مشيئة الكافر وإبليس أنفذ من مشيئة الله تعالى، وهو أمارة العجز والمغلوبية حيث شاء أشياء في ملكه فلا تكون، ولم يشأ أشياء فتكون على كره منه؛ ولأنه لو جاز أن تتعطل مشيئته بمشيئة عبده لجاز أن تتعطل بمشيئة الشريك فيؤدى إلى إبطال دلالة التمانع وإلى تصحيح مذهب الثنوية.

فإن قالوا: إن عدم ما يشاء ووجود ما لا يشاء إنما يدل على العجز والضعف إذا لم يكن له قدرة إيجاد ما يشاء ودفع ما لا يشاء، وله قدرة إيجاد إيمان كل كافر جبرا وقدرة دفع كل كفر جبرا ومن هذا وصفه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت