فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 416

يوصف بالعجز، وكذا قالوا: المراد بالمشيئة المذكورة في الآيات مشيئة الجبر والقهر أي: لو شاء ربك لأجبرهم على الهدى ولآمنوا جبرا وما أشركوا.

قلنا: لو شاء إيمانهم بطريق الجبر وحصل إيمانهم لما كان ذلك الإيمان الحاصل جبرا هو الإيمان الذي شاء الله تعالى منهم؛ لأنه شاء منهم إيمانا اختياريا يستحقون به الثواب ويندفع به العذاب.

والإيمان الحاصل جبرا لا يكون هذا الإيمان فإن العبد لا يصير به أهلا للثواب ولا يخرج به عن استحقاق العذاب، فإذا لم يبق قادرا على تحصيل ما أراد به في ملكه وغلبت مشيئته مشيئة إبليس وإرادة كل كافر.

وبطل تفسير العلاف مشيئة الجبر: أنه يخلق فيهم الإيمان جبرا فيوجد فيهم الإيمان ويندفع الكفر، ولهذا أبوا أن يكون الله خالقا لأفعال الخلق، إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت