فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 416

شديدا؛ لأن أهل العناد كانوا يعلمون أنهم لو لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم لخلدوا في النار ومع هذا لم يؤمنوا.

ومشيئة الجبر لا تستقيم في قوله: (وما لم يشأ لم يكن) أي: ما لم يشأ جبرا لم يكن؛ لأن الطاعات كلها عندهم لم يشأ جبرا وقد كانت، والمعاصي لم يشأ جبرا وقد كانت.

وأما الجواب عن الآية الأولى فلأن أهل اللغة قالوا: إذا قال الرجل لآخر لا أريد ظلمك، فمعناه لا أريد أن تظلم أنت من غير تعيين الفاعل، وإذا قال: لا أريد ظلما لك فمعناه لا أريد أن أظلمك ونحن نقول: إن الله تعالى لا يريد أن يظلم أحدا، على أن هذا اللفظ وإن احتمل المعنيين فنحن نعين أحدهما وهو أن المراد به لا أريد أن أظلمك لما مر من الدلائل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت