شديدا؛ لأن أهل العناد كانوا يعلمون أنهم لو لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم لخلدوا في النار ومع هذا لم يؤمنوا.
ومشيئة الجبر لا تستقيم في قوله: (وما لم يشأ لم يكن) أي: ما لم يشأ جبرا لم يكن؛ لأن الطاعات كلها عندهم لم يشأ جبرا وقد كانت، والمعاصي لم يشأ جبرا وقد كانت.
وأما الجواب عن الآية الأولى فلأن أهل اللغة قالوا: إذا قال الرجل لآخر لا أريد ظلمك، فمعناه لا أريد أن تظلم أنت من غير تعيين الفاعل، وإذا قال: لا أريد ظلما لك فمعناه لا أريد أن أظلمك ونحن نقول: إن الله تعالى لا يريد أن يظلم أحدا، على أن هذا اللفظ وإن احتمل المعنيين فنحن نعين أحدهما وهو أن المراد به لا أريد أن أظلمك لما مر من الدلائل،