فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 416

فيكون معنى الآية فما يريد الله أن يظلم عباده فيعذبهم بغير ذنب أو يزيد على قدر ما يستحقون من العذاب.

وعن الثانية فلأن عليا رضي الله عنه فسره بالآية لأمرهم بالعبادة؛ ولأن العبادة إن حملت على حقيقتها فلا تكون الآية عامة بل المراد بها المؤمنين من الفريقين دليله السياق، أعنى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55] .

وقراءة ابن عباس الجن والإنس من المؤمنين؛ وهذا لأنه لا يجوز أن يخلق الذين علم منهم أنهم لا يؤمنون للعبادة؛ لأنه إذا خلقهم للعبادة، وأراد منهم العبادة، فلا بد أن يوجد منهم العبادة فإذا لم يؤمنوا علم أنه خلقهم لجهنم كما قال: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} [الأعراف: 179] ، ومن ذرأه لجهنم أراد منه ما يصير بإدخاله ما ذرأه له عادلا لا ظالما، ويكون الكفرة مخصوصين من الآية؛ لأن المجانين خصت منها بالإجماع فنخص الكفرة أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت