فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 416

وإن حملت على التوحيد وهو الوجه عندي، فتكون الآية عامة فقد قال ابن عباس رضي الله عنه: كل عباده في القرآن فهو توحيد، إذ الكل موحدون في الآخرة لما عرف أن الكفار كلهم مؤمنون في الآخرة.

يدل عليه قوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] ، سلمنا بأن البعض قد أشرك في الدنيا لكن مدة الدنيا بالنسبة إلى الأبد أقل من يوم، ومن اشترى عبدا، وقال: ما اشتريته إلا للكتابة، كان صادقا في قوله ما اشتريته إلا للكتابة وإن استعمله لعمل آخر في يوم من عمره، كما لو فسر بألا يكونوا عبادا لي كما قال كثير من أهل التأويل، أو بألا يخضعوا ونفذ التوالي.

إذ العبادة لغة: الخضوع والتذلل يقال بعير معبد أي: مذلل والكل داخل تحت ذل كن، وإرادة السفه وما لا يرضى به حكمة إذا تعلقت به عاقبة حميدة، وهو تحقيق ما علم على ما علم والأمر بما لا يريده ليتحقق به علمه حكمة، وهو واقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت