فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 416

{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ} [التوبة: 18] ، {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [البروج: 11] ، والمعطوف غير المعطوف عليه.

ولأنه شرط لصحة الأعمال قال الله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [طه: 112] ، والشرط يغاير المشروط، وقال الله تعالى: {وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1] .

ولو لم يكن الإيمان معروفا عندهم لكان ذلك شرطا غير مفيد، وقد خاطب باسم الإيمان، ثم أوجب الأعمال، فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183] ، وذا دليل التغاير، وقصر اسم الإيمان على التصديق، ولهذا فزع أعداء الله تعالى عند معاينة العذاب، واليأس إلى التصديق دون غيره من الأعمال، نحو قول فرعون لما أدركه الغرق: {آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} [يونس: 90] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت