فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 416

وقوله قوم يونس عليه السلام: {آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ} [غافر: 84] ، ولما سئل النبي عليه السلام جبريل عن الإيمان ما أجاب عنه إلا بالتصديق، حيق قال: (الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، ثم قال هذا جبريل أتاكم ليعلمكم أمر دينكم) ، ولو كان الإيمان اسما لما وراء التصديق لكان آتيا ليلبس عليهم أمر دينهم لا ليعلم.

وتشبثهم بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [الفاتحة: 143] ، أي: صلاتكم إلى بيت المقدس، لا يتم لأن المراد بهذا الإيمان التصديق أيضا، غير أن المراد به تصديقهم بكون الصلاة جائزة عند التوجه إلى بيت المقدس.

ويحتمل أن يراد به نفس الصلاة إلا أنها سميت إيمانا مجازا: إما لأنها لا تصح بدون الإيمان، فكان الإيمان شرط جوازها، وسبب قبولها. أو لدلالتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت