فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 416

حكم بغفران الذنوب بلا شرط التوبة، فمن شرطها، فقد زاد على النصر وهي نسخ، ولا يقال: بأن الكفر ذنب، فينبغي أن يكون مغفورا بدون التوبة؛ لأن في الآية دلالة أن المراد بها المؤمنون، وهو قوله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الزمر: 53] ، {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ... إلى قوله ... فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [آل عمران: 106] ، فجعل المكلفين صنفين، وجعل أهل النار الكافرين.

ثم قسمهم في سورة الواقعة ثلاثة أصناف: السابقين، وأصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، ثم ذكر أن السابقين وأصحاب الميمنة في الجنة، وأصحاب المشأمة في النار، ثم ذكر أن أصحاب المشأمة هم الذين يقولون: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [الصافات: 16] ، فلما ثبت أن أصحاب النار هم أصحاب المشأمة، وثبت أن أصحاب المشأمة هم المنكرون للبعث، ثبت أن أصحاب النار هم المنكرون للبعث، وسائر الكفار في معناهم دون الفساق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت