وعن بعضهم: أنه ينبغي أن يعلم الغيب، وهذا باطل؛ لأن الإمامة خلافة النبوة.
وهذا ليس بشرط في النبوة، ففي الخلافة أولى، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: (أنا أعلم بأمور دينكم، وأنتم أعلم بأمور دنياكم) .
والتقوى شرط الكمال، فلا ينعزل الإمام بالفسق، وإن استحق العذاب، ويكره عقد الخلافة للفاسق، ولكن لو عقدت الخلافة له تنعقد.
وعند المعتزلة والخوارج شرط الجواز والانعقاد، فينعزل به، وقياس مذهب الشافعي رحمه الله كذلك.
لأن الفاسق عنده ليس بأهل للشهادة، والقضاء، فأولى أن لا يكون أهلا للخلافة.