العناد والمكابرة؛ ولأن القول بعالم لا علم له، وقادر لا قدرة له كالقول بمتحرك لا حركة له، وأسود لا سواد له، وهو تناقض ظاهر.
فإن قيل: لو كانت هذه الصفات ثابتة لكانت باقية، ولو كانت باقية فإما أن تكون باقية بلا بقاء أو ببقاء، فإن كانت باقية ببقاء ففيه قيام الصفة بالصفة، وقد أنكرتم علينا في مسألة بقاء الأعراض وادعيتم استحالته، وإن كانت باقية بلا بقاء فلم لا يجوز أن يكون الذات قادرا بلا قدرة عالما بلا علم؟
قلنا: كل صفة من هذه الصفات باقية ببقاء هو نفس تلك الصفة، فيكون علمه علما للذات بقاء لنفسه، فيكون الذات بالعلم عالما والعلم بنفسه باقيا، وكذلك بقاء الله تعالى بقاء له وبقاء لنفسه أيضا، فيكون الله تعالى به باقيا وهو بنفسه أيضا باق.