فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13239 من 346740

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: «أَمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ؟» قَالَ: بَلَى، حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ، وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ، قَالَ: «ائْتِنِي بِهِمَا» ،قَالَ: فَأَتَاهُ بِهِمَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ، وَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ؟» قَالَ رَجُلٌ: أَنَا، آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ، قَالَ: «مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا» ،قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ، وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ وَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ، وَقَالَ: «اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ، وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا فَأْتِنِي بِهِ،» ،فَأَتَاهُ بِهِ، فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عُودًا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَبِعْ، وَلَا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا» ،فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ، فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا، وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ" [1]

10 -وأن تصان الحقوق والحريات الدينية والسياسية والفكرية والاقتصادية العامة والخاصة، للأفراد والجماعات، فلا إكراه في الدين، ولا إجبار في الرأي، ولا يؤخذ مال إلا عن طيب نفس من صاحبه .. الخ.

فهذه الأصول والمبادئ للحكم وغيرها من الأصول والأحكام، بما في ذلك الأحكام التفصيلية الجزئية كمشروعية التصويت على الآراء عند الاختلاف، والترشح والترشيح للإمارة والخلافة، وحصر الترشيح بعدد، والترجيح بالأصوات، والأخذ برأي الأكثرية، وتحديد مدة فراغ السلطة بثلاثة أيام، وتحديد مدة الولاية على المناطق بأربع سنين، والاستفادة من النظم والوسائل لدى الأمم الأخرى .. الخ كل ذلك مما ثبت عن الخلفاء الراشدين ثبوتا قطعيا كما فصلته في (الحرية أو الطوفان) و (تحرير الإنسان) ،و (أهل السنة والجماعة والأزمة السياسية) ،و (الفرقان) ،فمنها ما هي أصول قطعية بإجماع الخلفاء والأمة معهم، فيجب لزومها ويحرم الخروج عنها، كحق الأمة في اختيار الإمام بلا إجبار

(1) - سنن أبي داود (2/ 120) (1641) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت