فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15439 من 346740

والنسك فَإِن الْمَقْصُود مِنْهَا تَعْظِيم الرب سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِفِعْلِهَا والخضوع لَهُ فِي إتيانها وَذَلِكَ إِنَّمَا يحصل إِذا قصدت من أَجله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَإِن التَّعْظِيم بِالْفِعْلِ بِدُونِ قصد الْمُعظم محَال كمن صنع ضِيَافَة لإِنْسَان فَانْتَفع بهَا غَيره من غير قصد فَإنَّا نجزم بِأَن الْمُعظم بهَا الَّذِي قصد بالكرامة دون من انْتفع بهَا من غير قصد

فَهَذَا الْقسم هُوَ الَّذِي أَمر فِيهِ صَاحب الشَّرْع بِالنِّيَّةِ

وعَلى هَذِه الْقَاعِدَة يتَخَرَّج خلاف الْعلمَاء فِي إِيجَاب النِّيَّة فِي إِزَالَة النَّجَاسَة فَمن إعتقد أَن الله تَعَالَى أوجب مجانبة الْحَدث والخبث حَالَة الْوُقُوف بَين يَدَيْهِ تَعْظِيمًا لَهُ فَيكون من بَاب المأمورات الَّتِي لَا تَكْفِي صورتهَا من تَحْصِيل مصلحتها فَتجب فِيهَا النِّيَّة

وَمن إعتقد أَن الله حرم مُلَابسَة الْخبث فَتكون هَذِه من بَاب المنهيات فَلَا تفْتَقر إِلَى نِيَّة وَهُوَ الصَّحِيح

وَالْقسم الثَّانِي الْفِعْل يَنْقَسِم إِلَى مَا يُمكن أَن يَقع لله تَعَالَى وَلغيره وَمَا لَا يُمكن أَن يَقع إِلَّا لله تَعَالَى وَمَا لَا يُمكن أَن يَقع لله تَعَالَى الْبَتَّةَ فَهَذِهِ ثَلَاثَة فُصُول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت