فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29404 من 346740

وَالْخَرَاجُ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ والزَّبِيبِ وَالذُّرَةِ وَالْحُبُوبِ وَأَنْوَاعِ الْبُقُولِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ غَلاتِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ مِمَّا يُكَالُ وَلا يُكَالُ؛ فَإِذَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ قَلِيلا أَوْ كَثِيرًا فَفِيهِ الْعُشْرُ وَلا تُحْسَبُ مِنْهُ أُجْرَةُ الْعُمَّالِ وَلا نَفَقَةُ الْبَقَرِ إِذَا كَانَ يُسْقَى سَيْحًا أَوْ تَسْقِيهِ السَّمَاءُ، وَإِنْ كَانَ يُسْقَى بِغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ أَوْ سَانِيَةٍ فَهِيَ نِصْفُ الْعُشْرِ.

وَحَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مِنْ شَيْءٍ؛ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ إِلا دُسْتُجَةَ1 بَقْلٍ؛ فَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَأْخُذُ بِهَذَا، وَيَقُولُ: لَا تُتْرَكُ أَرْضٌ تَعْتَمِلُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا مَا يَجِبُ عَلَيْهَا مِنَ الْخَرَاجِ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْخراج وَمَا يجب عَلَيْهَا مِنَ الْعُشْرِ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ قَلِيلا أَخْرَجَتْ أَمْ كَثِيرًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا صَدَقَةَ فِيمَا تُخْرِجُ الأَرْضُ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ؛ لِمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ عَنِ الْحَسَن الْبَصْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قَالَ:"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ صَدَقَةً، وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةً، وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسِ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ".

قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قَالَ"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ".

مِقْدَار الوسق:

قَالَ أَبُو يُوسُف: وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا عَلَى هَذَا، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَالْخَمْسَةُ أَوْسُقٍ ثَلاثُمِائَةِ صَاعٍ، وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٍ، وَهُوَ مِثْلُ قَفِيزِ الْحُجَّاجِ وَمِثْلُ الرُّبُعِ الْهَاشِمِيِّ وَالْمَخْتُومِ الْهَاشِمِيِّ؛ الأول اثْنَان وَثَلَاثُونَ رطلا.

الحكم فِيمَا إِذا أكل رب المَال من ثمره:

فَإِذَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ ثَلاثَمِائَةِ صَاعٍ مِنْ هَذِهِ الأَنْوَاعِ؛ فَأَكَلَ رَبُّ الأَرْضِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًَا أَوْ أَطْعَمَ أَهْلَهُ أَوْ جَارَهُ أَوْ صديقه؛ فَصَارَ مَا بَقِي ينص عَنْ ثَلاثِمِائَةِ صَاعٍ كَانَ فِيمَا بَقِيَ الْعُشْرُ إِذَا كَانَ يُسْقَى سَيْحًا وَنِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا كَانَ يُسْقَى بِغَرْبٍ أَوْ سَانِيَةٍ أَوْ دَالِيَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيمَا أَطْعَمَ وَأَكَلَ شَيْءٌ، وَكَذَا لَوْ سُرِقَ بَعْضُهُ كَانَ عَلَيْهِ فِيمَا بَقِي الْعشْر أَو

1 الدستجة فارسية: الحزمة وَمَا يُطلق عَلَيْهِ الْآن"الدستة"وَهِي"اثْنَا عشر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت