فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40455 من 346740

عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه قال: أقبلت أقول: من يصطرف الدراهم، قال طلحة بن عبيد الله - وهو عند عمر بن الخطاب -: أرنا ذهبك، ثم ائتنا إذا جاء خادمنا نعطيك ورقك، فقال عمر بن الخطاب: كلا والله لتعطينَّه ورقه، أو لَتَرُدَّنَّ إليه ذهبه، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الورق بالذهب ربا إلا هاء، وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء، وهاء [1] ، والشعير بالشعير ربا إلا هاء، وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء، وهاء ) ) [2] .

قال الإمام النووي رحمه الله: (( قال العلماء: ومعناه التقابض، ففيه اشتراط التقابض في بيع الربوي بالربوي إذا اتفقا في عِلّة الربا، سواء اتفق جنسهما كذهب بذهب، أم اختلف كذهب بفضة، ونبّه النبي - صلى الله عليه وسلم - بمختلف الجنس على متفقه ... وأما طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - عندما أراد أن يصارف صاحب الذهب، فيأخذ الذهب ويؤخّر دفع الدراهم إلى مجيء الخادم، فإنما قاله؛ لأنه ظن جوازه كسائر المبيعات، وما كان بلغه حكم المسألة، فأبلغه إياه عمر - رضي الله عنه - فترك المصارفة ) ) [3] .

وعن سفيان بن عيينة عن عمرو عن أبي المنهال قال: باع شريك لي ورقاً بنسيئة إلى الموسم، أو إلى الحج، فجاء إليّ فأخبرني فقلت: هذا أمر لا يصلح، قال: قد بعته في السوق فلم ينكر ذلك عليّ أحد، فأتيت البراء بن

(1) أصله هاك فأبدلت الهمزة من الكاف، ومعناه: خذ هذا.

(2) البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الشعير بالشعير، برقم 2174، والموطأ، 3/ 636، ومسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً، برقم 1586.

(3) شرح النووي على صحيح مسلم، 11/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت