فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48601 من 346740

وقد صح عن رسول الله ? أنه قال: (( من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يومًا ) ) [87] أخرجه مسلم في صحيحه وصح عنه ? أنه قال: (( من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) ) [88] ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

فالواجب الإنكار على هؤلاء ومن يأتيهم وعدم سؤالهم وتصديقهم والرفع عنهم إلى ولاة الأمور حتى يعاقبوا بما يستحقون لأن تركهم وعدم الرفع عنهم يضر المجتمع ويساعد على اغترار الجهال بهم وسؤالهم وتصديقهم.

وقال النبي ?: (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) ) [89] رواه مسلم في صحيحه.

ولا شك أن الرفع عنهم إلى ولاة الأمر كأمير البلد وهيئة الأمر بالمعروف والمحكمة من جملة الإنكار عليهم باللسان ومن التعاون على البر والتقوى، وفق الله المسلمين جميعًا لما فيه صلاحهم وسلامتهم من كل سوء [90] .

حكم السحر والكهانة وما يتعلق بها

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فنظرًا لكثرة المشعوذين في الآونة الآخيرة ممن يدعون الطب ويعالجون عن طريق السحر أو الكهانة وانتشارهم في بعض البلاد واستغلالهم للسذج من الناس ممن يغلب عليهم الجهل - رأيت من باب النصيحة لله ولعباده أن أبين ما في ذلك من خطر عظيم على الإسلام والمسلمين لما فيه من التعلق بغير الله تعالى ومخالفة أمره وأمر رسوله ? .

فأقول مستعينًا بالله تعالى: يجوز التداوي اتفاقًا، وللمسلم أن يذهب إلى دكتور أمراض باطنية أو جراحية أو عصبية أو نحو ذلك ليشخص له مرضه ويعالجه بما يناسبه من الأدوية المباحة شرعًا حسبما يعرفه في علم الطب، لأن ذلك من باب الأخذ بالأسباب العادية ولا ينافي التوكل على الله، وقد أنزل الله سبحانه وتعالى الداء وأنزل معه الدواء عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله، ولكنه سبحانه لم يجعل شفاء عباده فيما حرمه عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت