الجواب: تقدم في السؤال الحادي عشر أن بعض الجن يتصور للإنسي في صورة امرأة ثم يجامعها الإنسي وكذا يتصور الجني بصورة رجل ويجامع المرأة من الإنس كجماع الرجل للمرأة وعلاج ذلك التحفظ منهم ذكورًا وإناثًا بالأدعية والأوراد المأثورة وقراءة الآيات التي تشتمل على الحفظ والحراسة منهم بإذن الله ومن المشاهد أن الجني يلابس المرأة من الإنس وتغلب روحه على روحها وأن الجنية تلابس الرجل من الإنس وتغلب روحها على روحه بحيث إذا ضرب لا يحس بالضرب إلا الجني الملابس ومتى خرج وسئل الإنسي لم يتذكر ما مر به ولا ما قاله أو قيل له ولا يحس بالضرب ولا الألم وهناك من القراء من يقتل الجني وهو ملابس للإنسي بنوع من القرآن أو الأدوية ويعرفون الموضع الذي يتحجر فيه وهذا معروف عند أهل الرقى الذين اشتهروا بالعلاج من المس ونحوه [9] .
تسخير الجن للدخول في بدن الإنسان وعدم الخروج إلا بشروط أمر وارد
سؤال: هل يمكن تسخير الجن وإدخاله بدن الإنسِ وأن لا يخرج إلا بالإجابة على الشروط التي يمليها الساحر؟
الجواب: اشتهر أن الساحر يعمل أعمالاً شيطانية يسخر بها عددًا من الجن يطيعونه ويسلطهم على من يريد الإضرار به والدليل على ذلك أن الكثير منهم ينطقون عند القراءة والتعذيب ويعترفون بأنهم مسخرون من الساحر الفلاني وأنهم لا يستطيعون الخروج إلا إذا أذن لهم وكثير منهم يبقون في الإنسي حتى يموتوا من الرقية أو يقتلهم الراقي بالضرب أو الأدوية ولا يخرجون بطواعية.
ويتعللون بأن هذا الساحر سخرهم وألجأهم إلى ملابسة هذا الإنسان وأن تحت تسخيره مئات من الجن فكلما مات أحدهم سلط آخر مكانه وعلى هذا فإن الساحر يتقرب إليهم ويذبح لهم أو يعمل أعمالاً شيطانية حتى يذلوا له ويطيعوه فمتى مات ذلك الساحر بطل عمله فإذا عرف الساحر وثبت سحره فإنه يقتل لقوله r: (( حد الساحر ضربة بالسيف ) ) [10] ، والله أعلم.
ليس للمعالج استخدام جني مسلم في معرفة المرض