فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60949 من 346740

والمقصود بيان أنه لا يجوز مخالطة القوم لغير غرض الأمر والنهي والدعوة إلى الله، إلا أن يكون مضطراً عاجزاً عن الهجرة إلى دار الإسلام، كما قال تعالى: {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً} (النساء:98،99) ،والله أعلم.

الوجه الرابع: لئلا يكون للكافر على المسلم سلطان، وقد قال الله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} (النساء: من الآية141) ،وقول الله تعالى: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (آل عمران:139) ،قال القاسمي في التفسير:""أي إن كنتم مؤمنين، فلا تهنوا ولا تحزنوا، فإن الإيمان يوجب قوة القلب، والثقة بصنع الله تعالى، وعدم المبالاة بأعدائه. أو إن كنتم مؤمنين فأنتم الأعلون، فإن الإيمان يقتضي العلو لا محالة" [1] ."

ومعلوم أن القوانين العسكرية تمنح القواد الحق في إلزام مرؤوسيهم بشكل مطلق، وعلى نحو يكاد يكون الالتزام فيه بأوامرهم طاعةً عمياء!!

(1) - تفسير القاسمي = محاسن التأويل (2/ 416) وتفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم (2/ 89)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت