أما بالنسبة للنقطة الثانية وهي من سجد ولم يسجد على بعض الأعضاء فهذا فيه تفصيل، فإن كان عدم سجوده على بعض الأعضاء لعذر منعه من ذلك كأن كان لا يستطيع السجود عليه فهذا لا حرج عليه، يسجد على بقية الأعضاء، أما العضو الذي لا يستطيع السجود عليه فإنه معذور فيه، وأما إذا كان لم يسجد على بعض الأعضاء لغير عذر شرعي فإن صلاته لا تصح، لأنه نقص ركن من أركانها وهو السجود على سبعة أعضاء .
وأما بالنسبة للنقطة الثالثة من السؤال وهي أي الأعضاء يقع على الأرض حيث يسجد الإنسان أو يهوي من القيام إلى السجود، فالذي ينبغي أن يكون أول ما يهبط على الأرض ركبتاه ثم يداه ثم وجهه، أول ما يقع على الأرض ركبتاه ثم يداه ثم وجهه هكذا، وأما العكس وهو أن يكون أول ما يهبط على الأرض يداه ثم ركبتاه فهذا خلاف الأولى إلا إذا كان هذا لعذر، إذا كان هذا لعذر شرعي لا يستطيع أن ينزل ركبتيه أولاً فلا بأس بذلك، أما إذا كان هذا لغير عذر فإن هذا خلاف الأولى وخلاف الأفضل، وقد جاء النهي عن ذلك لأن فيه تشبهًا بالبعير وقد نهينا عن التشبه بأنواع من الحيوانات، لأن البعير أول ما يهبط إلى الأرض يداه ثم ركبتاه، والمسلم حينما يهبط إلى السجود يكون هكذا أول ما ينزل إلى الأرض أسفله وآخر ما ينزل إليها أعلاه وهو وجهه، وإذا أراد القيام من السجود والارتفاع فإنه بالعكس أول ما يرتفع أعلاه، هكذا السنة والأفضل والأكمل للإنسان .
43-في حال القيام كما تفضلتم يبدأ بالوجه ثم اليدان ؟
نعم أول ما يرتفع الرأس ثم اليدان ثم الركبتان، وأما الهوي إلى السجود فبالعكس الأول الركبتان ثم اليدان ثم الوجه .
44-هنالك بعض الناس أيضًا في حال القيام من السجود آخر ما يرفع يديه ويقيم عجزه أولاً فهل مثل هذا لا تعتبر صلاته باطلة، لا يؤثر على صحة الصلاة بهذا العمل ؟
لا، هو كل هذا لا يؤثر، إذا خالف شيئًا من هذه الآداب فإنه لا يؤثر على الصلاة، والصلاة صحيحة .