لكن ذلك ـ أعني شق بطنها ـ فيه الإبقاء على حياة الحمل المعصوم.
فعدم شق بطنها فيه تكريمٌ للميت والمحافظة على حرمته لكن يترتب على ذلك القضاء على حياة الحمل وفيه مخالفة للأدلة الدالة على ذلك.
وقد نشأ من هذا التعارض اختلاف بين الفقهاء، فمنهم من منع شق بطنها رعايةً لمصلحة تكريمها ورأى أنها لا تهان لمصلحة غيرها، مع احتمال أن الحمل قد لا يخرج حياً،ومنهم من أجاز أو أوجب شق بطنها إذا لم يمكن إخراج الولد حياً إلا بذلك إيثاراً لجانب الحي على جانب الميت (1) .
وفيما يلي نذكر نصوص بعض الفقهاء في ذلك:
فمما قاله علماء الحنفية: قال عبد العزيز البخاري (ت730هـ) في كشف الأسرار عن أصول البزدوي (2) : (إذا خاف تلف النفس أو العضو جاز له الترخص بالمحرم صيانة للنفس أو العضو عن التلف) انتهى.
(1) انظر كشف الأسرار عن أصول البزدوي 4/397 وتكملة البحر الرائق 8/205 والأشباه والنظائر لابن نجيم 88 والدر المختار شرح تنوير الأبصار مع حاشية الدسوقي 6/192 والتاج والإكليل للمواق بهامش مواهب الجليل 2/254 والشرح الكبير للدردير 1/429 وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/429 والتنبيه للشيرازي 52 والمهذب 1/138 والمجموع 5/101 وروضة الطالبين 2/140 ومختصر الخرقي والمغني 3/497 والإنصاف 2/556.وانظر أبحاث هيئة كبار العلماء: 2/27.
(2) كشف الأسرار عن أصول البزدوي: 4/297.