وأما السنة: فمنها قوله - صلى الله عليه وسلم: (اقرؤوا القرآن ولا تأكلوا به) [1] ذكره صاحب الهداية [2] في كتاب الإجارة [3] .
ومنها ما رواه [4] الترمذي عن عمران بن الحصين [5] - رضي الله عنه -، أنه مرَّ على قاصٍ [6] يقرأ ثم يسأل، فاسترجع ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من قرأ القرآن فليسأل الله به [7] فإنه سيجيء أقوامٌ يقرؤون القرآن ويسألون [8] الناس به) [9] .
وجه الاستدلال أن الأمر للوجوب، وأن قوله (فإنه سيجيء) سيق للذم، ولا ذم في المباح.
(1) رواه أحمد في المسند 3/ 428، وابن أبي شيبة في المصنف 2/ 168، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 17، وأبو يعلى في مسنده 3/ 88، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 18، وقال الألباني صحيح، سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/ 522.
(2) هو أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني، الفقيه الحنفي العلامة المحقق له البداية في الفقه وشرحها الهداية توفي سنة 593 هـ انظر ترجمته في الجواهر المضية 2/ 627، الفوائد البهية ص 230.
(3) الهداية مع تكملة شرح فتح القدير 8/ 40.
(4) في ط روى.
(5) في ط حصين، وهو عمران بن الحصين بن عبيد الخزاعي صحابي جليل أسلم سنة سبع للهجرة ولي قضاء البصرة توفي سنة 52هـ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 2/ 508، الإصابة 4/ 705.
(6) في ط قارىء.
(7) ليست في أ.
(8) في أيسألون.
(9) سنن الترمذي 5/ 179، وقال حديث حسن، ورواه أحمد في المسند 4/ 432، والطبراني في المعجم الكبير 18/ 166، وقال الألباني حسن. صحيح سنن الترمذي 3/ 10.