رحمه الله تعالى، قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} قال: (( من التجارة ) ) [1] . وفي لفظ: (( من التجارة الحلال ) ) [2] .
قال الإمام الطبري رحمه الله: (( من طيبات ما كسبتم ) )يعني بذلك جل ثناؤه: زكُّوا من طيبات ما كسبتم، بتصرفكم: إما بتجارة، وإما بصناعة، من الذهب والفضة، ويعني بـ (( الطيبات الجياد ) ) [3] وقال الإمام القرطبي رحمه الله: (( الكسب يكون بتعب بدنٍ: وهي الإجارة، وسيأتي حكمها، أو مقاولةٍ في تجارة: وهو البيع ) ) [4] . وقال الإمام البغوي رحمه الله تعالى: {مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} من خيار، قال ابن مسعود - رضي الله عنهم - ومجاهد: من حلالات {مَا كَسَبْتُمْ} بالتجارة، والصناعة [5] . وقال الإمام ابن كثير رحمه الله: (( يأمر تعالى عباده المؤمنين بالإنفاق ... من طيبات ما رزقهم من الأموال التي اكتسبوها، قال مجاهد: يعني التجارة، بتيسيره إياها لهم ... ) ) [6] . وقال العلامة السعدي رحمه الله: (( يأمر تعالى عباده المؤمنين بالنفقة من طيبات ما يسر لهم من المكاسب ومما أخرج لهم من الأرض ) ) [7] .
(1) جامع البيان (تفسير الطبري) ، 5/ 556، برقم 6121، وأثر مجاهد صحيح الإسناد كما ذكر أبو البراء، وأبو أنس في زكاة عروض التجارة، ص 9.
(2) جامع البيان (تفسير الطبري) ، 5/ 556، برقم 6124.
(3) تفسير الطبري، 5/ 556.
(4) تفسير القرطبي، 3/ 322.
(5) تفسير البغوي، 1/ 252.
(6) تفسير ابن كثير، ص 212، طبعة دار السلام.
(7) تفسير السعدي، ص 115.