وكذلك نقول في جميع صفات الباري: أنه أخبرنا بها ولم يخبرنا عن كيفيتها. فعلينا أن نؤمن بكل ما أخبرنا في كتابه, وعلى لسان رسوله ولا نزيد على ذلك , ولا ننقص منه.
صفات الرحمة والنزول إلى السماء الدنيا وغيرها
السؤال الخامس: ما قولكم في الرحمة, والنزول إلى السماء الدنيا ونحوها؟
الجواب: نؤمن ونقر بكل ما وصف الله به نفسه من الرحمة والرضى والنزول والمجي, وبما وصفه به الرسول صلى الله عليه وسلم على وجه لا يماثله فيه أحد من خلقه فإنه ليس كمثله شيئ. فكما أن لله ذاتا لا تشبهها الذوات فله تعالى صفات لا تشبهها الصفات. وبرهان ذلك: ما ثبت من التفصيلات العظيمة في الكتاب والسنة في إثباتها والثناء على الله بها, وما ورد على وجه العموم في تنزيهه عن المِثل والند والكفو والشريك.
القول في كلام الله وفي القرآن
السؤال السادس: ما قولكم في كلام الله وفي القرآن؟
الجواب: نقول: القرآنُ كلام الله منزلٌ غير مخلوق.
منه بدا, واليه يعود. والله المتكلم به حقا لفظه ومعانيه.
ولم يزل ولا يزال متكلما بما شاء إذا شاء. وكلامه لا ينفد ولا له منتهى.
ماهو الإيمان المطلق وهل يزيد وينقص؟
السؤال السابع: ماهو الإيمان المطلق وهل يزيد وينقص؟
الجواب: الإيمان اسم جامع لعقائد القلب, وأعماله, وأعمال الجوارح وأقوال اللسان.
فجميع الدين أصوله وفروعه داخل في الإيمان.
ويترتب على ذلك: أنه يزيد بقوة الاعتقاد وكثرته, وحسن الأعمال والأقوال وكثرتها , وينقص بضد ذلك.
ماحكم الفاسق الملِّي؟
السؤال الثامن: ما حكم الفاسِقِ الملِّي؟
الجواب: من كان مؤمن موحدا وهو مصر على المعاصي ,فهو مؤمن بما معه من الإيمان , فاسق بما تركه من واجبات الإيمان.
ناقص الإيمان: مستحق للوعدِ بإيمانه وللوعيدِ بمعاصيه, ومع ذلك لا يخلد في النار.
فالإيمان المطلق التام: يمنع من دخول النار.
والإيمان الناقص: يمنع من الخلود فيها.
مراتب المؤمنين وما هي؟