فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77884 من 346740

فالعقُولُ لمْ تبْلغُ الرُّشد الصحيحَ ولم تنضِجْ إلا بما جاءتْ به الرسلُ ومن ذلك انخداعُ أكثرِ النَّاس بالألفاظِ التي يزوَّق بها الباطلُ, ويردُّ بها الحقُّ من غيرِ بصيرةٍ ولا علمٍ صحيح, وذلك لتسميتهِ علوم الدين وأخلاقهِ العالية رجعيةً, وتسميتهم العلوم والأخلاقَ الأُخر المنافيةَ لذلك ثقافةً وتجديدًا.

ومن المعلوم لكلِّ صاحبِ عقلٍ صحيحٍ: أن كلَّ ثقافةٍ وتجديدٍ لم يستندْ في أُصولِه إلى هداية الدينِ, وإلى توجهات الدين , فإنهُ شرٌّ وضررٌ عاجلٌ وآجلٌ. ومن تأمل أدنى تأمُّلٍ ما عليه مَنْ يُسَمّون (( المثقفينَ الماديينَ ) )من هبوطِ الأخلاقِ, والإقبال على كل ضار, وترك كل نافع, عرف أن الثقافة الصحيحة تثقيف العقول بهداية الرُّسل, وعلومهم الصحيحة.

وتثقيف الأخلاق تهذيبُها بالأخلاق الحميدة الجميلة, والتوجيهاتِ النافعةِ التي تشتمل على الصلاحِ المطلَق, والاستعانة بعلوم المادة الصحيحةِ على الخير والصلاحِ, والنجاح.

فالإسلامُ يأمرُ ويحثُّ على تحصيل السعادتين وتكميل الفضيلتين. ومن تأَملَ ما جاء به الدينُ الإسلامي من الكتابِ والسنَّة جملةً وتفصيلًا عرفَ أنَّه لا صلاحَ للبشرِ إلا بالرجوعِ إلى هدايتهِ وإرْشاده.

وَأَنَّهُ كما أصْلَحَ العقائدَ والأخلاق والأعمال فَقَدْ أصْلَحَ أُمورَ الدُّنيا وأرشدَ إلى كلِّ ما يعودُ إلى الخير والنفعِ العام والخاص , والله الموفقُ الهادي وصلى الله على محمد وسلَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت