الأدلة:
أولاً من السنة:
1 -حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه؛ قال: قرأت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ... {وَالنَّجْمِ} [النجم: 1] فلم يسجد فيها [1] .
فلو كان السجود واجبا لسجد رسول الله وأمر به زيدًا [2] .
ونوقش من أوجه:
الوجه الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسجدها على الفور، ولا يلزم منه أنه ليس فيه سجدة ولا نفي الوجوب [3] .
وأجيب: بأنه لو كان كما ذكروا لم يطلق الراوي نفي السجود [4] .
الوجه الثاني: أنه يحتمل أن زيدًا قرأها بعد الصبح، أو بعد العصر ولا يحل السجود في ذلك الوقت بالاتفاق [5] .
وأجيب عنه بجوابين:
الأول: عدم التسليم بوجود الاتفاق على عدم مشروعية السجود، فالخلاف موجود؛ إذ من أهل العلم من يقول بجواز فعل ذوات الأسباب في وقت النهي، ومنهم من يقول: بأن السجود للتلاوة ليس بصلاة فلا نهي فيه [6] .
الجواب الثاني: أنه لو كان السبب ما ذكروه لم يطلق زيد النفي،
(1) أخرجه البخاري في أبواب سجود القرآن وسننها، باب من قرأ السجدة، ولم يسجد (2/ 32) .
(2) المجموع (2/ 61) الحاوي (2/ 200) المغني (2/ 365) ، الانتصار (2/ 381) .
(3) البناية (2/ 715) العناية (2/ 14) .
(4) المجموع (2/ 61) الانتصار (2/ 382) .
(5) المجموع (2/ 61) الانتصار (2/ 382) .
(6) مجموع فتاوى ابن تيمية (23/ 165) المحلى (5/ 165) .