الشرط الثاني: سجود التالي لكي يسجد المستمع والسامع:
وقد اختلف أهل العلم في اشتراط ذلك على قولين:
القول الأول: إنه لا يشترط:
ذهب إليه الحنفية [1] ، ومالك [2] ، والشافعية في الصحيح من المذهب [3] .
واستدلوا بما يلي:
1 -أن سجود التلاوة يلزم القارئ والمستمع، فإذا ترك القارئ ما ندب إليه فعلى المستمع أن يأتي به [4] .
2 -ولأن الاستماع موجود وهو سبب السجود [5] .
القول الثاني: إنه يشترط:
ذهب إليه الحنابلة في المذهب [6] ، والشافعية في مقابل الأصح [7] ، ومطرف وابن الماجشون من المالكية [8] .
واحتجوا بما يلي:
1 -الحديث السابق؛ وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنك كنت إمامنا، ولو سجدت سجدنا» [9] .
ونوقش: بأنه مرسل فلا يصلح للاحتجاج.
2 -ومثله قول ابن مسعود لتميم بن حذلم: «اسجد فأنت إمامنا فيها» [10] .
(1) المبسوط (2/ 4) فتح القدير (2/ 15) .
(2) المبسوط (2/ 4) فتح القدير (2/ 15) .
(3) المنتقى (1/ 353) الشرح الصغير (1/ 568) .
(4) المجموع (4/ 58) الحاوي (2/ 205) .
(5) المنتقى (1/ 353) المبسوط (2/ 205) .
(6) المغني (2/ 368) . المبدع (2/ 29) .
(7) المجموع (2/ 58) .
(8) المنتقى (1/ 353) .
(9) سبق تخريجه.
(10) سبق تخريجه.