ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ [الأنعام: 84] . {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90] .
فكان داود ممن أُمر نبيكم - صلى الله عليه وسلم - أن يقتدي به فسجدها رسول الله [1] .
6 -روي عن عمر وعثمان؛ أنهما كانا يسجدان فيها [2] .
7 -أن النظر يدل عليه، وذلك أن موضع السجود من الآية، موضع خبر، لا أمر، فالنظر فيه أن يرد حكمه إلى أشكاله من الأخبار، فيكون فيه سجدة كما يكون فيها [3] .
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه؛ هو القول: بأنها من مواضع السجود لقوة أدلته؛ ومنها حديث أبي سعيد الصحيح وقوله: «فلم يزل يسجدها» ولسلامة أدلته مما أورد عليها من مناقشة.
فائدة الخلاف:
وتظهر فائدة الخلاف في مسألتين:
المسألة الأولى: إذا قرأها في الصلاة فسجد فما حكم صلاته عند القائلين بأنها ليست من مواضع السجود:
اختلفوا في ذلك على قولين:
(1) الصحيح كتاب تفسير القرآن، تفسير سورة (ص) (6/ 31) .
(2) الأثر عن عمر أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الصلوات، باب من قال: في (ص) سجدة وسجد فيها (2/ 9) .
أما أثر عثمان: فأخرجه عبد الرزاق في فضائل القرآن. باب كم في القرآن من سجدة (3/ 336) وابن أبي شيبة في كتاب الصلوات، باب من قال: في"ص"سجدة وسجد (2/ 9) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 319) وعبد الله بن الإمام أحمد في مسنده (1/ 53) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 285) رجاله رجال الصحيح. اهـ.
(3) شرح معاني الآثار (1/ 361) .