2 -ولأنه يؤدي إلى أن يخلط على من خلفه، لأنه أمر غير معتاد في الصلاة [1] .
ونوقش: بأن التخليط إنما يحصل في حالة الإسرار في القراءة، وأما مع الجهر فأكثر من وراءه يعلم بموضع السجدة فيتأهب لها ولا ينكر السجود فيها [2] .
أما عدم الكراهة في النافلة:
فقد احتج له بعضهم: بأن السجود لما كان نافلة، و الصلاة نافلة صار كأنه ليس زائدًا بخلاف الفرض [3] .
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن مقتضى الزيادة في الفرض البطلان، فكذلك في النافلة.
وأجيب عنه: بأن الشارع لما طلبها من كل قارئ صارت كأنها ليست زائدة محضة [4] .
الوجه الثاني: أنه لا فرق في الخوف من التخليط بين الفريضة والنافلة فلا بد لكم من دليل على الفرق.
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه هو القول الأول من الجواز بلا كراهة لما أوردوه من الحديث الصحيح في قراءته ص للسجدة، وضعف ما أورده الآخرون من دعوى النسخ، أو احتمال التخليط.
(1) المنتقى (1/ 350) الشرح الصغير (1/ 572) المسائل الفقهية (1/ 215) .
(2) المنتقى (1/ 350) .
(3) حاشية الدسوقي (1/ 310) حاشية الصاوي (1/ 572) .
(4) المصادر السابقة.