فهرس الكتاب
قوله: {مُنكَراً مِّنَ القول وَزُوراً} نعتان لمصدر محذوف أي: قولاً منكراً ، وزوراً أي: كذباً وبُهْتاناً قاله مكي وفيه نظرٌ ؛ إذ يصيرُ التقدير: ليقولون قولاً منكراً من القول ، فيصير قولُه"من القول"لا فائدةً فيه . والأَوْلَى أَنْ يُقال: نعتان لمعفولٍ محذوفٍ لفهم المعنى أي: ليقولونَ شيئاً مُنْكراً من القولِ لتفيدَ الصفة غيرَ ما أفاده الموصوفُ .
وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3)
قوله: {والذين يُظَاهِرُونَ} : مبتدأٌ . وقولُه:"فتحريرُ رقبةٍ"مبتدأٌ ، وخبرُه مقدرٌ أي: فعليهم . أو فاعلٌ بفعلٍ مقدرٍ أي: فيلزَمُهم تحريرُ ، أو خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي: فالواجبُ عليهم تحريرُ . وعلى التقادير الثلاثةِ فالجملةُ خبرُ المبتدأ ، ودخلَتِ الفاءُ لِما تضَمَّنه المبتدأُ مِنْ معنى الشرط .