وقد اختلف في ضبط همزة (اعلام) هل هي بالكسر أم بالفتح؟ وحاصل الكلام في ذلك: أن كلا الأمرين جائز، فبالكسر بمعنى: الإخبار، وبالفتح جمع (علم) إلا أن الكسر هو الأكثر شهرة.
8 - (إغاثة اللهفان في طلاق الغضبان) .
هكذا سمى المؤلف هذه الرسالة في (مدارج السالكين) كما أفاده الشيخ بكر أبو زيد.
وقد طُبعت هذه الرسالة باسم: (إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان) ، وقد يسميها بعضهم (الإغاثة الصغرى) تفرقة بينها وبين كتابه الكبير، وهو:
9 - (إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان) .
وقد نص المؤلف على تسميته بذلك في مقدمته، وسماه أكثر المترجمين له: (مصائد الشيطان) ، وقال ابن العمَّاد في شطره الثاني: ( ... من مكايد الشيطان) .
وهو من أجَلِّ كتب ابن القَيِّم رحمه الله، بَيَّنَ فيه أقسام القلوب، وأسباب حياتها، وما يكون من أمراضها، وطرق علاجها، ثم ختمه بذكر جملة من المكائد التي يكيد بها الشيطان لابن آدم، وأشار إلى أن ذلك هو مقصود الكتاب الذي وَضَعَهُ من أجله والكتاب مطبوعٌ متداول.
10 - (اقتضاء الذكر بحصول الخير ودفع الشر) .
ذكره الصَّفَدِي، ولم أقف على معرفة شيء من أخباره.
11 - (الأمالي المكية) .
ذكره ابن القَيِّم رحمه الله في (بدائع الفوائد) ، ولم يشر إليه أحدٌ من مترجميه، ولعله من الكتب التي أملاها أثناء مقامه بمكة.
12 - (أمثال القرآن) .
ذكره جماعة من مترجميه.
وقد طُبع الكتاب أكثر من طبعة، لعل آخرها تلك التي حققها إبراهيم بن محمد، ونشرت سنة 1406 هـ باسم: (الأمثال في القرآن الكريم) ، وقد اعتمدت هذه الطبعة والتي قبلها على أربع نسخ خطية، واعتمد المحقق الأخير كثيرًا على الطبعتين السابقتين.
وقد كان ابن القَيِّم - رحمه الله - ذكر جملة من هذه الأمثال في كتابه (إعلام الموقعين) ، وعند مقابلتي بين هذه الرسالة المطبوعة وبين ما جاء في (إعلام الموقعين) : وجدت تطابقًا كاملًا بينهما، فعلمت أن هذه الرسالة مُسْتَلَّةٌ من هذا الكتاب، فقد جاء في أولها:"قال شيخنا رحمه الله: وقع في القرآن أمثال…"فيكون قد جَرَّدَها أحد تلاميذ ابن القَيِّم، وربما وقع ذلك في حياته رحمه الله، فالله أعلم.