إن قيل: لم صرحوا بقولهم (نعبد) مع أن السؤال وهو قوله: (ما تعبدون) يغني عن التصريح بذلك، وقياس مثل هذا الاستغناء بدلالة السؤال كقوله: (ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ؟ قالُوا: خَيْرًا) ؟
فالجواب: أنهم صرحوا بذلك على وجه الافتخار والابتهاج بعبادة الأصنام، ثم زادوا قولهم: فنظل لها عاكفين مبالغة في ذلك.