فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 288

«فإن قيل» : إن الحلية لا تخرج إلا من البحر الملح دون العذب، فكيف قال: (ومن كل) أي من كل واحد منهما؟

فالجواب من ثلاثة أوجه:

الأول أن ذلك تجوّز في العبارة كما قال: (يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ)

[الأنعام: 13] والرسل إنما هي من الإنس.

الثاني أن المرجان إنما يوجد في البحر الملح حيث تنصب أنهار الماء العذب، أو ينزل المطر فلما كانت الأنهار والمطر وهي البحر العذب تنصب في البحر الملح كان الإخراج منهما جميعا.

الثالث زعم قوم أنه يخرج اللؤلؤ والمرجان من الملح والعذب، وهذا قول يبطله الحس أي الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت