(خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ) يعني آدم عليه السلام (ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها) يعني حواء خلقها من ضلع آدم.
«فإن قيل» : كيف عطف قوله: ثم جعل على خلقكم بـ (ثم) التي تقتضي الترتيب والمهلة، ولا شك أن خلقة حواء كانت قبل خلقة بني آدم؟
فالجواب من ثلاثة أوجه:
الأول وهو المختار أن العطف إنما هو على معنى قوله: واحدة لا على خلقكم كأنه قال: خلقكم من نفس كانت واحدة ثم خلق منها زوجها بعد وحدتها.
الثاني: أن ثم لترتيب الإخبار لا لترتيب الوجود.
الثالث: أنه يعني بقوله: (خلقكم) إخراج بني آدم من صلب أبيهم كالذر وذلك كان قبل خلقه حواء.