فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 288

الضميران لمحمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وذلك ردّ على الكفار في قولهم: إنه شاعر، وكان صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لا ينظم الشعر ولا يزنه، وإذا ذكر بيت شعر كسر وزنه.

«فإن قيل» : قد روي عنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أنه قال: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب.

وروي أيضا عنه صلى الله عليه وسلم: هل أنت إلا إصبع دميت، وفي سبيل الله ما لقيت، وهذا الكلام على وزن الشعر؟

فالجواب: أنه ليس بشعر، وأنه لم يقصد به الشعر، وإنما جاء موزونا بالاتفاق لا بالقصد، فهو كالكلام المنثور، ومثل هذا يقال في مثل ما جاء في القرآن من الكلام الموزون، ويقتضي قوله «وما ينبغي له» تنزيه النبي صلى الله عليه وسلم عن الشعر لما فيه من الأباطيل وإفراط التجاوز، حتى يقال: إن الشعر أطيبه أكذبه، وليس كل الشعر كذلك فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «إن من الشعر لحكمة» وقد أكثر الناس في ذم الشعر ومدحه، وإنما الإنصاف قول الشافعي الشعر كلام والكلام منه حسن ومنه قبيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت