معنى الآية ما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: «إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته في الجنة، وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه»
فذلك كرامة للأبناء بسبب الآباء.
قيل: إن ذلك في الأولاد الذين ماتوا صغارا، وقيل: على الإطلاق في الأبناء المؤمنين.
«فإن قيل» : لم قال بإيمان بالتنكير؟
فالجواب: أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلا لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة لآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيمانا عظيما وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ أي ما أنقصناهم من ثواب أعمالهم بل وفينا لهم أجورهم، وقيل المعنى: ألحقنا ذريتهم بهم، وما نقصناهم شيئا من ثواب أعمالهم بسبب ذلك، بل فعلنا ذلك تفضلا زيادة إلى ثواب أعمالهم، والضمير على القولين يعود على الذين آمنوا، وقيل: إنه يعود على الذرية.